علي أكبر السيفي المازندراني
7
مقياس الرواية
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « أما لو أنّ رجلًا قامليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللَّه حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان » . « 3 » ومن الواضح أنّ دلالة ولي اللَّه لا تتحقق إلا بالأخذ بحديثه والعمل بروايته . وفي صحيح أبي بصير قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : أكتُبوا فانّكم لا تحفظون حتى تكتبوا » . « 4 » أي : أكتبوا حديثي . إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الصريحة في هذا المعنى بتعابير مختلفة . وقد ذكر كثيراً منها صاحب الوسائل ففي الباب الثامن من أبواب صفات القاضي فراجع . تعريف علم الدراية لفظ « الدراية » في اللغة بمعنى العلم أو العلم الحاصل بعد الشك والتَّروّي . ثم نقل من معناه اللغوي إلى قواعد الحديث وأصوله . وعرّف في اصطلاح هذا العلم بتعاريف أهمها تعريفان ؛ أحدهما : ما عن الشهيد ( قدس سره ) في الدراية بأنه ؛ علم يبحث فيه عن متنالحديث وطُرُقِه ، من صحيحها وسقيمها وعليلها . ومايُحتاج إليه من شرائط القبول والردّ ليعرف المقبول منه والمردود . « 1 » ثانيهما : ما عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) في الوجيزة بأنه ؛ علم يُبحث فيه عن سند
--> ( 3 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 44 / ب 8 من صفات القاضي / ح 11 . ( 4 ) - / الوسائل / ج 18 / ص 56 / ب 8 من صفات القاضي / ح 16 . ( 1 ) - / الدراية للشهيد الثاني قدس سره / ص 5 .